اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه logo اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم.
shape
كتاب الروض المربع الجزء الثالث
283454 مشاهدة print word pdf
line-top
إذا أسلم العبد وهو تحت سيده الكافر

وإن أسلم قن في يده أي يد الكافر أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو عيب أجبر على إزالة ملكه عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق لقوله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ولا تكفي مكاتبته لأنها لا تزيل ملك سيده عنه ولا بيعه بخيار لعدم انقطاع علقه عنه.


يقول: عبد كافر عند رجل كافر ثم إن العبد أسلم وسيده باق على كفره فهل نقره لا يجوز إقراره في يد كافر بل يلزم سيده أن يزيل ملكه عنه، فيقال أنت أيها الكافر لا يحل لك التصرف في هذا المسلم ولا استخدامه؛ لأنك بذلك تهينه وتكون مستعليا عليه والمسلم له العلو وله العزة وله الرفعة لقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ فلا يحل لك أن تستخدم هذا المسلم، بل يلزمك بأن تزيل ملكك عنه، فإما أن تبيعه لمسلم، وإما أن تهديه لمسلم، وإما أن تعتقه.
أما أن يبقى في ذمتك فلا. حتى لا يكون للكافر على المسلم ولاية قال تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا أي ولاية أو تصرفا، الله تعالى أعز المؤمن وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ومن إعزازه له أن لا يهينه الذي يملكه من الكفار بحيث يستعلي عليه ويترفع عليه. والحاصل أنه يلزمه أن يزيل ملكه ولا تكفي مكاتبته ولا بيعه بشرط خيار، بل يبيعه حالا بما يساويه.
وكذلك إذا أراد أن يخرج ملكه فلا يكفي أن يكاتبه، الكتابة أن يبيعه نفسه بمال مؤجل يؤديه أقساطا. إذا كان العبد يساوي مثلا عشرة آلاف، اشترى نفسه من سيده بعشرين ألفا يؤدي مثلا كل سنة عشرة آلاف أو خمسة، فهذه هي الكتابة، لا يكفي أن يكاتب عبده المسلم؛ وذلك لأن الكتابة لا تزيل علقه عنه، لا تزال علقه على العبد؛ لأنه ربما يعجز العبد عن أداء الكتابة فيعيد قِنًّا، فلا بد أن يخرجه من ملكه حالا ببيع أو عتق أو هبة.
وكذلك لو باعه بشرط الخيار لم يجز؛ لأنه يمكن أن يرده ذلك المشتري فلا يبيعه إلا بيعا منجزا ليس فيه شرط خيار. نعم.

line-bottom